<
حجم الدمار والمأساة الناجمين عن انفجار العنبر 12 في مرفأ بيروت وضع جميع القوى الفاعلة والمؤثرة في حالة من الحرج الشديد، وهذا أمر يصعب كشفه بسبب تدميره لكل ما يمكن أن يوثق أو يشير للفاعل، كيانً كان أو أشخاص.
ولكن كيف لنا كمتابعين أن نعفي حزب الله من المسؤولية وهو لديه بوابة خاصة به في المرفأ تحت مسمى "بوابة فاطمة" وهذه البوابة لا يجرؤ أحدا على تفتيشها أو حتى السؤال ما يوجد فيها.
وكيف لنا أن نتجاهل حزب الله مما حصل وهو المعروف بسلوكه الإجرامي الذي جسده بمشاركته بشار الأسد في حربه على الشعب السوري المناهض لحكمه. وقتله لرئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، والذي يتزامن موعد صدور حكم المحكمة الدولية مع تفجير مرفأ بيروت.
في الواقع المنطقة تستعر نارها منذ أن شاركت القوات المدعومة من الحرس الثور الإيراني في قتل الشعب السوري ودخول إسرائيل على خطة المواجهة لطرد القواعد الإيرانية والحد من قدراتها في سوريا لحماية حدودها الشمالية.
وفي هذا الإطار لا أستبعد إسرائيل من تنفيذ العملية بمساعدة حزب الله عبر تسريب معلومات مخابراتية عن وجود "نترات الأمونيوم" في المرفأ لتقوم إسرائيل بقصفه، وبذلك يهرب حزب الله للأمام من مشاكله المتراكمة محليا وخارجيا بعد أن أخذت بلاده على نفسها النأي بالنفس من تبعات ما يحصل في دول جوارها.
أعتقد الآن جميع الاخصام المحليين والخارجيين الفاعلين في دول المنطقة يحاولون رمي الكرة في ملعب الآخرين من أجل الاستثمار السياسي، باستثناء حزب الله وإسرائيل لآن الأمر محرج لهم محليًا ودوليًا في حال ثبت أن الحزب يتاجر بـ الأمونيوم ويخزنه في مرفأ مدني ومحرج لإسرائيل بدرجة أقل نسبيا بسبب حجم الاضرار والضحايا الذي خلفه الانفجار. حيث تشير الإحصائيات إلى أن المرفأ دمر بالكامل وخرج 4 مستشفيات عن الخدمة مع شركة الكهرباء، واحتراق مخازن الحبوب وتشريد 300 ألف شخص عن بيوتهم واحيائهم.
من ناحية أخرى، قد تكون حادثة بيروت ولعظم مأساتها نقطة الانطلاق لإيجاد حلا شاملا للمنطقة لا سيما بعد التعاطي الإعلامي والسياسي معها من جميع الفرقاء المحليين والإقليمين من خلال تقديمهم وعود بمساعدة اللبنانيين للخروج من محنتهم.
درويش خليفة
إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا هذه المقولة تنطبق تمامًا على الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، ولكن حكومة أبو ظبي بدل أن تستتر قامت بتحميل العرب والفلسطينيين على وجه الخصوص، فَضْلا ومِنّة، إبرامها الاتفاق المشبوه بأن هدفها تجميد الاستيطان في الضفة الغربية، وأن الاتفاق سيمنح المسلمين الحق في الصلاة في المسجد الأقصى عبر الخطوط الجوية الإماراتية. صفقة القرن وهذا بلا شك استغباء معيب بحق الشعوب العربية التي باتت ترصد تحركات حكامها وصناع قرار بلدانها بسبب فقدان الثقة بهم، وبألاعيبهم السياسية التي تتشارك وخطة ترامب للسلام وصهره «جاريد كوشنر» في تمرير «صفقة القرن» والتي تعبر في نصها؛ عن تطبيع اسرائيل مع العرب بالدرجة الاولى وإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن تقوم مصر بمنح أراضٍ للفلسطينيين من أجل إنشاء مطار ومصانع تكفيهم ذاتيًا في قطاعي التجارة والزراعة دون السماح للفلسطينيين في الإقامة فيها. يسبقه الاتفاق على مساحة الأراضي الممنوحة وثمنها، كما تقوم بإنشاء جسرًا معلق يربط الضفة بقطاع غزة لسهولة الحركة المرورية. وبعد أن يمر عام من الاتفاق تُجرى انتخاب...

تعليقات
إرسال تعليق