الجولة الثالثة لعمل اللجنة
الدستورية
25 /8/ 2020
قبل ستة أسابيع من
موعد انطلاق الجولة الثالثة من أعمال اللجنة الدستورية في يوم 24 أغسطس/آب من
الشهر الجاري. أصرت الدبلوماسية الروسية على انعقادها فيزيائيا في جنيف، بتوافق
أطراف محور استانة تركيا- إيران مع طلبها، وكذلك حرص المبعوث الدولي «غير بيدرسن»
على المضي قدما في عمل اللجنة.
غير أن
تصريح بيدرسن قبل ثلاثة أيام من اجتماع اللجنة كان متشائما، حيث قال " لا
تنتظروا معجزة من مباحثات اللجنة الدستورية". وأضاف: مباحثات اللجنة
الدستورية " عملية طويلة وشاقة" ولن تشكل حلاً لإنهاء الحرب السورية.
ولكنه
استدرك قائلا؛ إذا تم التعامل مع مفاوضات اللجنة بشكل صحيح، فقد تفتح الباب أمام
عملية سياسية أوسع وتساعد في بناء الثقة.
برأيي لن يكون هناك أي تقدم في عمل اللجنة الدستورية السورية ما لم تتفق الدول الفاعلة والمؤثرة على"الجغرافيا السورية المشبعة بالقواعد العسكرية الأجنبية". لأن اتفاق الكبار يجعل من قضايا السوريين تفاصيل يسهل تجاوزها، وهذا ما رأيناه في الماضي، إذ أن تغريدة من الرئيس الأمريكي تكفي لجعل الحل ممكناً.
كورونا يدخل على خط اللجنة الدستورية
أما ما حدث بعد وصول الوفود الثلاثة (معارضة - نظام-
مجتمع مدني)، فأن أهم حدث تناولته وسائل الإعلام، كان اكتشاف وجود أربع حالات اصابة ب
كوفيد19 بين القادمين من دمشق، دارين سلمان ومحمد خير عكام من
وفد النظام، وعلي عباس من وفد المجتمع المدني، والمهندس أحمد العسراوي من وفد
المعارضة.
ليتم
بعدها تعليق أعمال اللجنة لحين ظهور نتائج التحليل خلال الـ 48 ساعة القادمة.
في
الواقع هناك حالة ذهول بين أوساط السوريين، كيف يمكن لدولة مثل سويسرا، وتحديداً
في مطار جنيف الدولي، أن يمر اشخاص مصابين بالفيروس التاجي دون التأكد من حالاتهم!
أعتراض البحرة على تسمية وفد النظام
هذا وقد
اعترض الرئيس المشترك للجنة الدستورية السيد هادي البحرة على تسمية وفد النظام بـ
"الوفد وطني" وذلك بعد دخول الأعضاء قاعة الاجتماع، معتبراً أن التسمية مخالفة لما تم الاتفاق عليه في ورقة "محددات عمل اللجنة" في دورتها الأولى.
ومن وجهة نظري، لعبت الأمم المتحدة دور محامي الشيطان في تعاطيها مع قرار مجلس الأمن 2254، وبالذات في عهد مبعوثها السابق «ستيفان ديمستورا» عندما بدأ في تفسير القرار الدولي 2254 من وجهة نظره الخاصة، في فرضه للسلال الأربعة وتجزئة القرار، عساه يصل إلى حل عقدة خيوط الحل السياسي السوري.
وكذلك إلزامه الاطراف المتنازعة سياسيا كوتا جندرية، وإدخاله طرف ثالث وهو المجتمع المدني
السوري، وكأن الصراع في سوريا على السلطة بين النظام والمعارضة، بحاجة لطرف ثالث
يكون المرجح لكفة أحدهما على الآخر.
درويش
خليفة

تعليقات
إرسال تعليق