
"تصريح صحفي عن الدور الروسي في سوريا بعد خمسة سنوات من تدخلهم المباشر لمحاربة الشعب السوري في مطالبه الحقة"
لا يخفى على أحد الدور الروسي في سوريا وكيف استطاعت موسكو من خلاله إعادة تموضعها في المنطقة العربية والشرق أوسطية بعد خسارة وجودها في ميناء البصرة عقب الاجتياح الأمريكي للعراق عام 2003، وكذلك افتقادها لحليفٍ مهم في شمال أفريقيا بعد إسقاط نظام القذافي في ليبيا بعد تدخل التحالف الدولي عام 2011.
فأصبحت بحاجة ملحة لإعادة نفوذها عبر البوابة السورية الأكثر سخونة من بين الملفات الأمنية والسياسية حول العالم.
وبالتالي أكسبها وجودها في سوريا قواعد عسكرية على بحر الأبيض المتوسط والمياه الدافئة التي كانت دائما ما تطمح للوصول إليها بأقل التكاليف ودون أي تنازلاتٍ للأمريكان في أماكن أخرى.
وهذا يعد مكسب سياسي على صعيد سياساتها الخارجية، مستفيدةً من تراجع النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.
وفي هذا العام استطاعت للمرة الأولى تجاوز شرق نهر الفرات السوري وأصبحت على مقربة من وجود قوات التحالف الدولي لدحر داعش في منطقة الجزيرة.
عدا عن نشرها لعدة قواعد عسكرية على الجغرافية السورية، أهمها قاعدة حميمم الساحلية واستحواذها على تنازلات من نظام الأسد على شكل عقود طويلة الأجل.
وفيما يخص الملف السوري وتفردهم بهندسة الحل النهائي، فالروس يدركون جيدا أنهم لا يستطيعون بمفردهم حل شبكة الخيوط المعقدة في سوريا، وبالذات بعد سيطرة القوات الأمريكية على حقول النفط وموارد الطاقة وتقديم الحماية لقوات قسد في الشمال الشرقي من البلاد والتي تسيطر على ثلث سوريا الذي يشكل الثقل الاقتصادي إن كان نفطيا أو زراعيا.
يوجد اعتقاد سائد لدى الكرملين أن سوريا التي نريد على المياه الدافئة، أصبحت تحت سيطرتنا ولكن بالمقابل الحلول الجزئية لا تعيد ما تم صرفه على الحرب في مقابل بقاء حليفهم الأسد في السلطة. وهذا يحتاج لتفاهمات عدة مع تركيا وأمريكا.
تعليقات
إرسال تعليق