موقف المعارضة؟
المعارض السوري درويش خليفة قال إنه حتى اللحظة لا يوجد أي تحرك معلن للمعارضة السورية لوقف ومنع اجتياح البلدة، وهو ما طالب به مجموعة معارضين سوريين من أجل التواصل مع الطرف الروسي الراعي للمصالحة عبر الضامن التركي لقوات المعارضة المسلحة في مسار أستانة. وأضاف خليفة لـ«القدس العربي» تتوارد المعلومات من بلدة كناكر بقرب اقتحامها من قبل الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، بعد فشل سلسلة جلسات تفاوضية بين وجهاء البلدة وقوات النظام المرابطة على مداخلها، بسبب طلب الأخيرة تسليم عشرة شبان مقاتلين لقيادة الفرقة الرابعة. واعتبر المتحدث أن محاصرة بلدة كناكر «انتهاك لحقوق الإنسان حيث يوجد في داخلها ما يقارب 18000 نسمة حسب مدونة كناكر وادي العجم، إذ تقول المعلومات المتوفرة أن قائد الحملة المتوقعة على كناكر قام بقطع المياه عن البلدة وهذا يعتبر تطوراً خطيراً جدًا». وأضاف «لا أجد مبرراً لصمت المعارضة حتى اللحظة دون الدفع في اتجاه حماية من تمثلهم في المحافل الدولية».
مصادر أهلية من كناكر أكدت لـ«القدس العربي» أن تهديد قوات النظام باجتياح البلدة مرده إلى محاولة اغتيال أصيب على إثرها العميد صالح العلي نائب رئيس فرع الأمن العسكري في سعسع، حيث قتل مرافقوه خلال العملية التي نفذت بالقرب من البلدة، رداً على اعتقال 3 نساء من كناكر. وكانت مصادر متطابقة أفادت بأن قوات النظام مدعومة بمسلحين موالين لها، فرضت طوقاً أمنياً كاملاً على بلدة كناكر في الغوطة الغربية في ريف العاصمة دمشق، حيث منعت الخروج والدخول من البلدة منذ نحو 10 أيام، بعد أن كانت تسمع لفئة من المواطنين بالدخول والخروج، كما استنفرت أجهزة النظام قواتها بشكل كامل مهددة باجتياح البلدة خلال الساعات القادمة، في حال لم يتم تسليم المطلوبين لإجراء تسوية جديدة، وسط مخاوف لدى الأهالي من ارتكاب مجازر وحدوث اعتقالات تعسفية بحقهم في حال اجتياح البلدة.
تعليقات
إرسال تعليق