التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان إلى الرأي العام من الصحافي الخبير محمد خليفة

 


بيان الى الرأي العام

أيها الأصدقاء.. أيها الحقوقيون والكتاب وأنصار الحرية

أقسم بالله العظيم، وأشهده، أنني قد قمت بكل ما يتعين عليّ القيام به مقابل أن أسترد حقوقي وحريتي، ورفع العقوبات والإجراءات الاستثنائية المفروضة عليّ سرا وبشكل غير قانوني ولا مشروع من جانب استخبارات (مملكة السويد ودولة قطر) بغيا وظلما وعدوانا.

لقد ظلت استخبارات الدولتين طوال سنوات وشهور، تطالبانني بخطوات معينة تحددانها لي، كشروط مسبقة لرفع العقوبات المقيدة لحريتي وحقوقي، وإعادة ما استولوا عليه من ممتلكاتي الخاصة، ووقف انتهاكاتهم لحياتي وخصوصياتي.

وأقسم أني قد تجاوبت مع كل بادرة، ووفيت بكل ما أقدر عليه من شروط، ولكن النتيجة ظلت على حالها، ولم تتوقفا عن تعدياتهم، وعن أكاذيبهما وخادعهما وتضليلهما.

اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك واشهد عبادك وأولياءك بأنني قد وفيت بكل ما طلبوه مني، ولم يفوا بوعودهما. كلما نفذت شرطا من شروطهم فرضوا شروطا جديدة، وهكذا دواليبكم بلا نهاية. ولأنهم جبناء رغم قوتهم وامكاناتهم اللامحدودة فهم يرفضون فتح تحقيق شفاف باتهاماتي لهم، ويصرون على مواصلة جرائمهم بالسر وبأساليب عصابات الجريمة المنظمة، لا بأساليب الدول.

لذلك فإنني أجدد اتهاماتي لهم، بارتكاب سلسلة من الجرائم التي لا ترتكبها دول محترمة يحكمها القانون. وأوجه اتهامي الرئيسي للاستخبارات السويدية، وللاستخبارات القطرية بالتبعية والتواطؤ.

أقسم بالله وأشهده أن الدولتين اقترفا من التجاوزات والجرائم الحقيرة ما لا يمكن لجهاز استخبارات محترم أن يقترفها. وسأشير الى عناوين عدد منها (بانتظار نشرها مفصلة في كتاب):

1 – منعي من النشر والتعبير لأكثر من عشر سنوات، والسعي لدى الدول التي أعمل في صحافتها لوقف عملي. وهي جرائم ما زالت مستمرة جزئيا حتى اللحظة.

2 - طردي من السويد مرتين، رغم أنني مواطن أحمل الجنسية السويدية، وأقيم بطريقة قانونية، ولم أرتكب أي مخالفة.

3 – طردي من سكني بأساليب إجرامية قذرة وماكرة، ثلاث مرات.

4 – إجباري على السفر الى سورية، رغم أنهم يعلمون أنني معارض ومطلوب من الاستخبارات السورية، وتعاونهم الوثيق مع الاستخبارات السورية، واستخبارات دول عربية أخرى.

5 – الاعتداء البدني عليّ عدة مرات من عصابات مجهولة في ستوكهولم، وامتناع الشرطة عن القيام بواجبها القانوني في التحقيق وتقديم الجناة الى القضاء.

6 – المراقبة الدقيقة المستمرة بلا توقف، وانتهاك حرماتي وخصوصياتي.

7 – التدخل لدى كل دولة أزورها لمراقبتي ومنع أحد من تقديم أي مساعدة لي.

8 – الاستيلاء بالقوة على ممتلكاتي الخاصة ذات القيمة العالية جدا، واحتجازها منذ عشرين سنة.

9 – تلفيق الاتهامات لأطفالي، وتدمير أسرتي بأساليب ماكرة.

10 – تطبيق سياسة (العزل الاجتماعي) عليّ بشكل مشدد، وترويج الشائعات المسيئة عني.

11 – منعي من العمل وتطبيق برنامج عقابي خاص هدفه إفقاري وسلب حقوقي المالية وإضعافي، وممارسة أقصى درجات الضغط عليّ ماديا واقتصاديا.

إنني أوجه تهمة التعاون الآثم والتواطؤ الاجرامي في جميع الجرائم السابقة لاستخبارات الدولتين المذكورتين (السويد وقطر) وأؤكد أنه لم يكن ممكنا نجاح إحداهما في تحقيق ما حققته بدون تعاون الاخرى.

إن ما اقترفته استخبارات الدولتين معا يشكل (فضيحة عالمية) من الدرجة الأولى، وتمثل دليلا على خطورة ما يحدث بين أجهزة الاستخبارات بحجة (التعاون الأمني). ولذلك لا ينبغي السكوت عليها.

 واقول بشكل خاص للاستخبارات السويدية: لقد ألحقتم العار ببلدكم بهذه الجريمة التي تعكس عصريتكم واحتقاركم لمواطنيكم المهاجرين واستخفافكم بالقانون وازدواجية تعاملكم مع مواطنيكم الأصليين والمهاجرين. إن الشعب السويدي متحضر ومتسامح، وأنا على يقين أنه لا يقبل هذه الجريمة الاستثنائية التي تهدد بالانزلاق الى ممارسات الدولة البوليسية والشمولية والدول المتخلفة التي عانينا منها في بلادنا الاصلية.

إن مقاومتي لكم هي دفاع عن السويد الأصلية، المتحضرة، دولة العدل والقانون، كما هي دفاع عن حقوقي وكرامتي. وعليكم أن تتوقفوا عن معاملة المواطنين من أصول مهاجرة بطرق استثنائية فيها تمييز عنصري عن بقية المواطنين الأصليين.

لذلك، أؤكد تصميمي على متابعة هذه القضية، ومقاومة إجرام استخبارات الدولتين وفضحه حتى تعترفا (الدولتان) بمسؤوليتهما القانونية الكاملة عما لحقني من أضرار، وأسترد كامل حقوقي من كلا الدولتين، السويد وقطر، ومحاسبة المسؤولين الذين أمروا بها، أو سكتوا عنها طوال عشرين عاما. وأجدد استعدادي للمثول أمام أي محكمة أو هيئة تحقيق قضائية أو برلمانية أو أمنية أو شرعية، شرط أن يجري في بلد آخر عير الدولتين المذكورتين. وأنا أسعى حاليا لتشكيل لجنة تضامن دولية للمساعدة والدعم، وأطالب أصدقائي الكتاب والصحافيين والحقوقيين الوقوف معي ودعم قضيتي، باعتبارها قضية عامة لا شخصية.

ستوكهولم في 16 / 10 / 2020

الكاتب الصحافي

محمد خليفة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا

  إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا   هذه المقولة تنطبق تمامًا على الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، ولكن حكومة أبو ظبي بدل أن تستتر قامت بتحميل العرب والفلسطينيين على وجه الخصوص، فَضْلا ومِنّة، إبرامها الاتفاق المشبوه بأن هدفها تجميد الاستيطان في الضفة الغربية، وأن الاتفاق سيمنح المسلمين الحق في الصلاة في المسجد الأقصى عبر الخطوط الجوية الإماراتية. صفقة القرن وهذا بلا شك استغباء معيب بحق الشعوب العربية التي باتت ترصد تحركات حكامها وصناع قرار بلدانها بسبب فقدان الثقة بهم، وبألاعيبهم السياسية التي تتشارك وخطة ترامب للسلام وصهره «جاريد كوشنر» في تمرير «صفقة القرن» والتي تعبر في نصها؛ عن تطبيع اسرائيل مع العرب بالدرجة الاولى وإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن تقوم مصر بمنح أراضٍ للفلسطينيين من أجل إنشاء مطار ومصانع تكفيهم ذاتيًا في قطاعي التجارة والزراعة دون السماح للفلسطينيين في الإقامة فيها. يسبقه الاتفاق على مساحة الأراضي الممنوحة وثمنها، كما تقوم بإنشاء جسرًا معلق يربط الضفة بقطاع غزة لسهولة الحركة المرورية. وبعد أن يمر عام من الاتفاق تُجرى انتخاب...

البروفايل.. طريقك لكتابة قصة صحفية حول شخصية بأسلوب حيّ !

  تعدّد أسماء "البروفايل" في الكتابة الصحفية بالوطن العربي، فهناك من يطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى الكلمة الإنجليزية Profile، وهناك من يطلق عليه "البورتريه" نسبة إلى الكلمة الإنجليزية the portrait أو الفرنسية le portrait، وهناك من يطلق عليه بالعربية "تقرير عرض الشخصية". وبشكل عام فإن هذا النوع الصحفي يقوم أساسًا على الكتابة عن شخص ما وإبراز مجموعة سماته وملامحه. في هذا السياق، يتحدث الخبير الإعلامي المغربي  عبد الوهاب الرامي  في كتابه "الأجناس الصحفية: مفتاح الإعلام المهني"، أن تقرير عرض الشخصية أو "البورتريه"  يُنجز لضرورات متعلقة بتأثير أشخاص معيّنين في الأحداث الجارية، أو المرّشحين للتأثير في الأحداث. ومن هذا المنطلق، لا يمكن تصوّر هذا الجنس الصحفي إلا في ارتباطه بالأحداث الجارية. ويضيف عبد الوهاب الرامي في هذا الكتاب الصادر عام 2011 أن "البروفايل" يعمد إلى تقريب القارئ من شخص ما عبر إبراز ما يميّزه وينفرد به، كما أنه ليس سيرة حياة شاملة، فهو يرسم ملامح الشخصية، ويرصد مسارًا مختزلًا وانتقائيًا، ويُكتَب بإحساس، بينما تعمل الس...

غليان بالشرق الأوسط في محاولة لتبخير الخلافات

ليفانت نيوز  24 أغسطس 2021  درويش خليفة    منذ أن وصل الرئيس الأمريكي جو بايدن سدة الرئاسة، والحراك السياسي والدبلوماسي بين القادة السياسيين في الشرق الأوسط يكاد يكون بشكل شبه يومي، ربما كانت التصريحات التي سبقت وصول بايدن إلى البيت الأبيض هي السبب في ذلك، بعد أن أكد على مساءلة منتهكي حقوق الإنسان وتطرقه لبعض من قادة المنطقة، وقد يعود السبب إلى الشعور بأن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعُد معنية بقضايا المنطقة، ويتوجب على المتنافسين الإقليميين إيجاد مساحة للاختلاف والالتقاء لحل مشاكلهم، التي يرى الغرب أن معظمها يتعلق بالتطلع لاستعادة زمن الإمبراطوريات وحق كل منها في تسيّد المنطقة وفرض هيمنتها عليها.     محاولة من أهم القضايا التي تم تجاوزها، الخلاف الخليجي؛ عندما استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني، في قمة العلا بالمملكة السعودية، مطلع العام الحالي، مما أدى إلى كسر الجليد وذوبان الخلاف بين البلدين، الأمر الذي شجع القطريين والمصريين من إعادة علاقاتهم الدبلوماسية، في 20 يناير/ كانون الثاني، وقتذاك؛ أقامت شركة الدي...