بيان الى الرأي العام
أيها الأصدقاء.. أيها الحقوقيون
والكتاب وأنصار الحرية
أقسم بالله العظيم، وأشهده، أنني قد
قمت بكل ما يتعين عليّ القيام به مقابل أن أسترد حقوقي وحريتي، ورفع العقوبات
والإجراءات الاستثنائية المفروضة عليّ سرا وبشكل غير قانوني ولا مشروع من جانب
استخبارات (مملكة السويد ودولة قطر) بغيا وظلما وعدوانا.
لقد ظلت استخبارات الدولتين طوال سنوات
وشهور، تطالبانني بخطوات معينة تحددانها لي، كشروط مسبقة لرفع العقوبات المقيدة
لحريتي وحقوقي، وإعادة ما استولوا عليه من ممتلكاتي الخاصة، ووقف انتهاكاتهم
لحياتي وخصوصياتي.
وأقسم أني قد تجاوبت مع كل بادرة،
ووفيت بكل ما أقدر عليه من شروط، ولكن النتيجة ظلت على حالها، ولم تتوقفا عن تعدياتهم،
وعن أكاذيبهما وخادعهما وتضليلهما.
اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك واشهد
عبادك وأولياءك بأنني قد وفيت بكل ما طلبوه مني، ولم يفوا بوعودهما. كلما نفذت
شرطا من شروطهم فرضوا شروطا جديدة، وهكذا دواليبكم بلا نهاية. ولأنهم جبناء رغم
قوتهم وامكاناتهم اللامحدودة فهم يرفضون فتح تحقيق شفاف باتهاماتي لهم، ويصرون على
مواصلة جرائمهم بالسر وبأساليب عصابات الجريمة المنظمة، لا بأساليب الدول.
لذلك فإنني أجدد اتهاماتي لهم، بارتكاب
سلسلة من الجرائم التي لا ترتكبها دول محترمة يحكمها القانون. وأوجه اتهامي
الرئيسي للاستخبارات السويدية، وللاستخبارات القطرية بالتبعية والتواطؤ.
أقسم بالله وأشهده أن الدولتين اقترفا
من التجاوزات والجرائم الحقيرة ما لا يمكن لجهاز استخبارات محترم أن يقترفها.
وسأشير الى عناوين عدد منها (بانتظار نشرها مفصلة في كتاب):
1 – منعي من النشر والتعبير لأكثر من
عشر سنوات، والسعي لدى الدول التي أعمل في صحافتها لوقف عملي. وهي جرائم ما زالت
مستمرة جزئيا حتى اللحظة.
2 - طردي من السويد مرتين، رغم أنني
مواطن أحمل الجنسية السويدية، وأقيم بطريقة قانونية، ولم أرتكب أي مخالفة.
3 – طردي من سكني بأساليب إجرامية قذرة
وماكرة، ثلاث مرات.
4 – إجباري على السفر الى سورية، رغم
أنهم يعلمون أنني معارض ومطلوب من الاستخبارات السورية، وتعاونهم الوثيق مع
الاستخبارات السورية، واستخبارات دول عربية أخرى.
5 – الاعتداء البدني عليّ عدة مرات من
عصابات مجهولة في ستوكهولم، وامتناع الشرطة عن القيام بواجبها القانوني في التحقيق
وتقديم الجناة الى القضاء.
6 – المراقبة الدقيقة المستمرة بلا توقف،
وانتهاك حرماتي وخصوصياتي.
7 – التدخل لدى كل دولة أزورها
لمراقبتي ومنع أحد من تقديم أي مساعدة لي.
8 – الاستيلاء بالقوة على ممتلكاتي
الخاصة ذات القيمة العالية جدا، واحتجازها منذ عشرين سنة.
9 – تلفيق الاتهامات لأطفالي، وتدمير
أسرتي بأساليب ماكرة.
10 – تطبيق سياسة (العزل الاجتماعي)
عليّ بشكل مشدد، وترويج الشائعات المسيئة عني.
11 – منعي من العمل وتطبيق برنامج
عقابي خاص هدفه إفقاري وسلب حقوقي المالية وإضعافي، وممارسة أقصى درجات الضغط عليّ
ماديا واقتصاديا.
إنني أوجه تهمة التعاون الآثم والتواطؤ
الاجرامي في جميع الجرائم السابقة لاستخبارات الدولتين المذكورتين (السويد وقطر)
وأؤكد أنه لم يكن ممكنا نجاح إحداهما في تحقيق ما حققته بدون تعاون الاخرى.
إن ما اقترفته استخبارات الدولتين معا
يشكل (فضيحة عالمية) من الدرجة الأولى، وتمثل دليلا على خطورة ما يحدث بين أجهزة
الاستخبارات بحجة (التعاون الأمني). ولذلك لا ينبغي السكوت عليها.
واقول بشكل خاص للاستخبارات السويدية: لقد
ألحقتم العار ببلدكم بهذه الجريمة التي تعكس عصريتكم واحتقاركم لمواطنيكم
المهاجرين واستخفافكم بالقانون وازدواجية تعاملكم مع مواطنيكم الأصليين والمهاجرين.
إن الشعب السويدي متحضر ومتسامح، وأنا على يقين أنه لا يقبل هذه الجريمة
الاستثنائية التي تهدد بالانزلاق الى ممارسات الدولة البوليسية والشمولية والدول
المتخلفة التي عانينا منها في بلادنا الاصلية.
إن مقاومتي لكم هي دفاع عن السويد الأصلية،
المتحضرة، دولة العدل والقانون، كما هي دفاع عن حقوقي وكرامتي. وعليكم أن تتوقفوا
عن معاملة المواطنين من أصول مهاجرة بطرق استثنائية فيها تمييز عنصري عن بقية
المواطنين الأصليين.
لذلك، أؤكد تصميمي على متابعة هذه
القضية، ومقاومة إجرام استخبارات الدولتين وفضحه حتى تعترفا (الدولتان)
بمسؤوليتهما القانونية الكاملة عما لحقني من أضرار، وأسترد كامل حقوقي من كلا الدولتين،
السويد وقطر، ومحاسبة المسؤولين الذين أمروا بها، أو سكتوا عنها طوال عشرين عاما.
وأجدد استعدادي للمثول أمام أي محكمة أو هيئة تحقيق قضائية أو برلمانية أو أمنية
أو شرعية، شرط أن يجري في بلد آخر عير الدولتين المذكورتين. وأنا أسعى حاليا
لتشكيل لجنة تضامن دولية للمساعدة والدعم، وأطالب أصدقائي الكتاب والصحافيين
والحقوقيين الوقوف معي ودعم قضيتي، باعتبارها قضية عامة لا شخصية.
ستوكهولم في 16 / 10 / 2020
الكاتب الصحافي
محمد خليفة

تعليقات
إرسال تعليق