بعد أن توسعت رقعة الثورة الرقمية، وأصبحت المعرفة في متناول الجميع، لم تعد الحدود عائقا أمام الانفتاح على الثقافات المتعددة أمرا غاية في الصعوبة ولم تعد الكتب على الرفوف فقط، فقد حولت العالم لقرية صغيرة وبالذات إذا كان يمتلك أَيّ مننا لغة العلوم الحديثة “الإنجليزية ”. فالمساواة التي منحتنا إياها الثورة الرقمية سبقت دساتير معظم الدول العربية في ترجمتها إلى الواقع، كما وضعت حداً لثقافة الامتياز فلم تعد المعرفة والاختصاص حكراً على المختصين، فقد أصبحت متاحة للجميع لتضع الكرة في ملعب القارئ والساعي لامتلاكها . كما أنها تمنحنا ظروفا أكثر مواتاة للتداول الديمقراطي من خلال تمكين قدرات أصحاب المصلحة وتنوع وجهات النظر وشفافية الحوارات . وحتى ننقل الديمقراطية من الفضاء الرقمي للحياة الطبيعية علينا أن نمارسها في الإعلام والمدارس والجامعات كي لا تقتصر الديمقراطية التداولية (رئاسة- برلمان) على صناع القرار فقط . ومن حيث توفيرها للمعرفة والمعلومات فإن الثورة الرقمية تعزز النقاش العام وتشجع على طرح قضايا مجتمعية جريئة على عكس الحكومات التي ترى قضايا...
أقرأ الواقع- أحلل العلاقات- أبدي رأيي